العلامة المجلسي
171
بحار الأنوار
والعلة في ذلك أن هاتين الصلاتين تحضرهما ملائكة الليل وملائكة النهار . بيان : لعل الحث على الزكاة في الاذان لكون قبول الصلاة مشروطا بها وكون الشهادة بالرسالة في آخر الاذان غريب لم أره في غير هذا الكتاب . 74 - جامع الشرايع : للشيخ يحيى بن سعيد : قد كان أبو عبد الله عليه السلام يقيم ويؤذن غيره وروي أن الانسان إذا دخل المسجد وفيه من لا يقتدي به وخاف فوت الصلاة بالاشتغال بالاذان والإقامة يقول : " حي على خير العمل " دفعتين لأنه تركه . قال : وروي أن رفع الصوت بالاذان في المنزل ينفي الأمراض وينمي الولد . 75 - كتاب زيد النرسي : عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ، ووجدت الامام مكانه وأهل المسجد قبل أن ينصرفوا أجزاك أذانهم وإقامتهم ، فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاتهم وهم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان ، وإن وجدتهم وقد تفرقوا وخرج بعضهم عن المسجد فأذن وأقم لنفسك . بيان : الانصراف الأول الفراغ من الصلاة ، والثاني الخروج من المسجد ، ولعل المراد بالشق الثاني ما إذا خرج الامام والقوم جلوس ، أو فرغوا من التعقيب وجلسوا لغيره ، ويمكن حمله على الشق الأول ، ويكون الغرض بيان استحباب الإقامة حينئذ ولا ينافي الاجزاء والظاهر أن فيه سقطا ، وعلى التقادير هو خلاف المشهور ، إذ المشهور بين الأصحاب سقوط الأذان والإقامة عن الجماعة الثانية ، إذا حضرت في مكان لإقامة الصلاة فوجدت جماعة أخرى قد أذنت وأقامت وصلت ما لم تتفرق الجماعة الأولى . وقال بعض الأصحاب : يكفي في عدم التفرق بقاء واحد للتعقيب وظاهر الرواية المعتبرة تحققه بتفرق الأكثر ، وقال الشيخ في المبسوط : إذا أذن في مسجد دفعة لصلاة بعينها ، كان ذلك كافيا لمن يصلي تلك الصلاة في ذلك المسجد ، ويجوز له